أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

413

معجم مقاييس اللغه

إذا هُمِز تغيَّر إلى شيءٍ يدلُّ على طرائقَ وآثار . والنُّدْأة : طريقةٌ من الشَّحم مخالفةٌ لِلَوْن اللَّحم . والنُّدْأة : قوس قُزَح ، والحمرة التي تكون في الغَيم نحو الشَّفَق . ونَدَأْت اللَّحمَ في المَلَّة : دفنتُه حتَّى يَنضَج . قال أبو بكر « 1 » : وهو النَّدِيء مثل الطَّبيخ . ندب النون والدال والباء ثلاثُ كلماتٍ : إحداها الأثَر ، والثانية الْخَطَر ، والثالثة تدلُّ على خفّةٍ * في شيء . فالأوّل النَّدَب : أثَر الجُرْح ، والجمع أنداب ، وذلك إذا لم يرتفع عن الجلد . والثاني : النَّدَب : الخَطَر . وأنْدَبَ نَفْسَه : خاطَرَ بها . قال : . . . ولم أَقُمْ * على نَدَبٍ يوماً ولي نفس مُخْطِرِ « 2 » والأصل الثالث رجلٌ نَدْبٌ : خفيف . والنَّدْب : الفَرَس الماضي . وعندنا أنَّ النَّدْبَ في الأمر قريبٌ من هذا ؛ لأنَّ الفقهاء يقولون : إنّ النَّدْب ما ليس بفرض . وإن كان هذا صحيحاً فلأن الحال فيه خفيفة . ومما ليس من هذا الباب نَدْبُ النّادِبةِ الميتَ بحُسْن الثَّناء عليه . والنَّدْبُ : أن تدعُوَ القومَ إلى الأمر ، فانتَدَبوا هم . ندح النون والدال والحاء كلمةٌ تدلُّ على سَعَةٍ في الشَّيء . من ذلك النَّدْح : الأرض الواسعة ، والجمع أنداح . ومنها قولهم : لك عنه مندوحةٌ ، أي

--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 290 ) . ( 2 ) وكذا ورد الاستشهاد بهذا القدر في المجمل . وتمامه « أيهلك معتم وزيد » . والبيت لعروة ابن الورد في ديوانه 93 واللسان ( ندب ) . ومعتم وزيد : بطنان من بطونهم .